كلمة المجلس النسائي اللبناني في اجتماع المركز الكاثوليكي للإعلام وجمعية التسلح الخلقي ألقتها رئيسة اللجنة الثقافية في المجلس النسائي اللبناني
الأديبة إقبال الشايب غانم
في 5-7-2011
الإعلان فن و ذوق و أخلاق
الإعلان فكرة مبدعة ، صورة معبرة و إضاءات ذكية تجذب المستهلك الى المنتج بفعل رابط منطقي يضع عقله و يمتّع ذوقه و يدفعه الى اقتنائه
أما إن يصبح الإعلان وباء من العري يجتاح الساحات و الشاشات والطرقات يفرض نفسه داخل بيوتنا و في عقر درانا و حيّنا و بلدنا وتحت أنوف نسائنا و بناتنا و أولادنا، فهذا لا يمت بصلة الى فن التسويق والترويج الإعلاني. و قد سبقنا به كل العالم حتى المتحضر منه. إذ لا نرى هذا النوع من الإعلان المبتذل العاري و العاري من كل إبداع ودهشة من أي عواصم أوروبا و أميركا و العالم
فعلاً نحن نخشى على شبابنا و شاباتنا و نرثي لهم و لأحلامهم المستنزفة أمام هذه الصور من العري الصارخa ذي الدعوات المهلكة التي تقصف بطرقاتنا و شوارعنا..
هذه الإعلانات العارية الفاجرة إن دلّت على شيء ، فهي تدل على أننا مجتمع أغرقته التفاهات و الخرضاوات
و قد كانت للمجلس النسائي اللبناني الذي أمثله مواقف عديدة و منذ وقت طويل و توجهات شاجبة لاستغلال جسد المرأة و تسليع وجودها بهذه الإعلانات الفاضحة و توجهنا الى الأمن العام و الى المقامات الروحية والمدنية و الى السلطات السياسية و القيادية ،طالبين الحد من هذه الظاهرة الخطرة و إيقافها لأنها تسيء الى صورة المجتمع اللبناني عموماً و صورة المرأة خصوصاً.. و توجهنا الى شركات الإعلانات و شرحنا لهم أن ما يقدمونه يسىء اليهم أيضاً و يظهر مدى التراجع الفني و الإبداعي في عملهم. إذ اي علاقة لإطار سيارة بامرأة عارية تقف الى جانبه؟ ما علاقة المفروشات أو الآلات على أنواعها أو المستحضرات الغذائية و غيرها بنساء عاريات أو شبه عاريات يقفن الى جانب السلع و ينظرن الى المستهلك نظرات فيها من الإثارة المجانية ما يبعث على القرف و الشفقة معاً؟