English  Arabic  French

 

Minimize

حذّرت رئيسة دائرة البيئة الصحية في كلية العلوم الصحية في الجامعة الأميركية في بيروت مي الجردي، من ان تغيّر المناخ سوف يؤدي إلى ازدياد شح المياه في العالم العربي وانخفاض انتاجية الحبوب وارتفاع خطر المجاعة وحالات سوء التغذية والإسهال والأمراض القلبية والتنفسية والمعدية، إلى جانب زيادة خطر الحرائق والفيضانات والعواصف، خصوصاً في ظل افتقار الدول العربية إلى خطط تنفيذية وطنية متكاملة لمواجهة هذه المخاطر


وكانت الجردي حاضرت حول "التغير المناخي وتأثيراته" في ندوة نظمها أمس المجلس النسائي اللبناني في مقره في الصنائع، بحضور رئيسة حزب الخضر اللبناني ندى زعرور ورئيسة لجنة حقوق المرأة اللبنانية ليندا مطر ورئيسة المجلس النسائي أمان كبارة شعراني وأعضاء المجلس وفعاليات نسائية


بعد ترحيب من مسؤولة العلاقات الخارجية في المجلس سناء الصلح وشعراني، عرضت الجردي واقع تغير المناخ، بحيث أدت النشاطات البشرية واستعمال الوقود الأحفوري وزوال الغابات وأنماط استخدام الأراضي وأساليب الزراعة، إلى زيادة تكثيف ثاني اوكسيد الكربون


وإذ أكدت ان العالم العربي يساهم بـ4,0 في المئة من الانبعاثات العالية للغازات الدفيئة، حذرت من انه من اكثر المناطق تعرضاً لآثار التغيرات المناخية من ازدياد شح المياه وانخفاض انتاجية الحبوب وارتفاع نسبة الذين يعانون خطر المجاعة وحالات سوء التغذية والاسهال والامراض القلبية والتنفسية والمعدية


ولفتت إلى اننا مقبلون على زيادة في خطر الحرائق والفيضانات والعواصف وفي ابيضاض الشعاب المرجانية وذوبان الجليد وارتفاع حرارة مياه المحيطات وارتفاع مستوى البحر بمقدار 59 سنتم بحلول سنة 2100

وأوضحت الجردي ان انواعاً كثيرة من النباتات والحيوانات مهددة في العالم العربي، مبدية أسفها لـكون نسبة المناطق المحمية في لبنان لا تتعدى 0,3 في المئة، وهي نسبة ضئيلة جداً مقارنة بغيره من دول المنطقة


وأكدت ان إنشاء المزيد من السدود في لبنان هو توجه سلبي أكثر منه إيجابي، لذا، فمن المهم وضع إدارة متكاملة للمياه والموازنة بين الامنين الغذائي والمائي وتغيير أنماط الزراعة، مستنكرة تحوّل نهر الليطاني إلى مجرور وجفاف بعض الينابيع المحيطة


وكشفت الجردي ان الدول العربية لا زالت تفتقر الى انظمة مؤسساتية تعنى بالتكيف مع تغير المناخ وإلى خطط تنفيذية وطنية متكاملة لمواجهة المخاطر باستثناء تونس والمغرب