English  Arabic  French

 

Minimize

عقد المجلس النسائي اللبناني ندوة، في مقره، عن "دور المرأة في حل النزاعات وبناء السلام والقرار 1325"، بمشاركة أعضاء من "الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية" و"معهد الدراسات النسائية في العالم العربي" واليونيفيل ومنظمة الامم المتحدة ومن منظمات نسائية   

قدمت للندوة نائبة رئيسة المجلس النسائي الاستاذة منى مراد بالاضاءة على دور القرارات الدولية في تبديد مشاعر الظلم والقهر لدى الشعوب المعذبة والفئات المتضررة، وأكدت ان القرارين 1325 و1820 الصادرين عن الامم المتحدة يشكلان اولويات في اهتمامات المجلس النسائي. وعرضت مشاركة المجلس في عدد من اللقاءات والمؤتمرات العربية والدولية الهادفة الى تطبيق القرار 1325 المتعلق بدور النساء في حل النزاعات وبناء السلام، وتطرقت الى توصيات المؤتمر العالمي للامم المتحدة بشأن المرأة والسلام والامن الذي نظمه الاتحاد النسائي العالمي في أيار 2011

وسلط المحامي فادي ابي علام من "حركة السلام الدائم" الضوء على القانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الانساني الدولي اللذين يمنعان استهداف المدنيين لا سيما النساء منهم من العنف القائم على اساس التمييز الجندري- النوع الاجتماعي اثناء النزاعات

وقال ان قرار مجلس الامن الدولي ال1325 يدعو الى زيادة تمثيل المرأة في جميع مستويات صناعة القرار والمسارات كافة للوقاية من النزاعات وادارتها وحلها، مشددا على ان القرار يراعي خصوصية النساء وإشراكهن في عمليات الحفاظ على الامن وبناء السلام، وبخاصة في المناطق المتضررة من النزاعات المسلحة، وعلى توعية قوات حفظ السلام، والشرطة، والسلطة القضائية، واتخاذ تدابير لضمان حمايتها والالتزام بحقوق الانسان للنساء، والفتيات وتأمين الاحتياجات الخاصة بهن وتمثيل النساء في مستويات صنع القرار للمشاركة في عمليات التسوية على قدم المساواة مع الرجل للوقاية من الصراعات وبناء السلام المستدام

وتحدث عن الاتفاقات والاعلانات الدولية التي صدرت قبيل القرار 1325، ومنها اتفاقية السيداو، اعلان بيكن، ميثاق المحكمة الجنائية الدولية، اعلان ويندهوك وخطة عمل ناميبيا، والى القرارات التي صدرت بعد 1325 والمتعلقة بموضوع العنف ضد المرأة والمبادرات من اجل السلام والامن

وتحدث عن مفهوم السلام الذي تطور من مفهوم وقف الحروب مع نشأة الامم المتحدة في العام 1945 وتحديات العولمة، الى مفهوم السلام الذي هو اساسا احترام للحياة والمساواة والتضامن بين البشر، لافتا الى ان الطريق الى هذا السلام هو عبر إحلال اللاعنف مكان العنف وإحلال نظم الديمقراطية وثقافة التساوي في السلطة بين النساء والرجال

ورأى ان النساء هن اكثر الفئات المجتمعية تأثرا بحل النزاعات المسلحة والاقدر على معرفة حاجات المجتمع والتعبير عنها، وخير من يمثل اطراف النزاع، وان المرأة قد تكون احد القادة المحليين وناشطة في المجتمع المدني وعلى الحكومة إشراكها في هكذا مهمات

واختتم ابي علام بتوصيات أكدت على أهمية التخطيط وتبني النشاطات الرسمية وغير الرسمية لتطوير خطوط التواصل بين مختلف الاطراف، وان على النساء القيادات ان يبقين جاهزات لطرح المواضيع ذات الاهتمام للقيام بدور فاعل والعمل على تشجيع فرقاء النزاع للاعتراف بنقاط مشتركة لمواجهة التحديات، والقيام ايضا بزيارات للتخفيف من حدة السجالات وتجزئة الموضوع وطرحه ضمن رزنامة زمنية محددة

وتطرق الى موضوع دور "الوسيطة" وأهميته بخاصة اذا كانت المرأة في موقع القرار، خلص الى القول انه "لا بد من العمل على كل المستويات للحد من العنف الاسري كما الحد من الفقر ايضا"، مشيرا الى ان القرار 1325 لم ينفذ حتى الآن سوى في 21 دولة عضو في الامم المتحدة

و قد نشر الخبر في الوكالة الوطنية للإعلام و جريدة المستقبل