English  Arabic  French

 

Minimize

نظم المجلس النسائي اللبناني ندوة عن "واقع المرأة في الأسرة وفي المناهج والكتب المدرسية" في قصر الاونيسكو، في حضور ممثلة الرئيس سليم الحص الاديبة اقبال الشايب، وزيرة الدولة منى عفيش، ممثل وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور سليم الصايغ الدكتور فرج كرباج، ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العقيد حسني ضاهر، ممثلة المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي النقيبة سوزان الحاج، اضافة الى حشد من النقابيين والنقابيات والحقوقيين والحقوقيات والاحزاب والجمعيات الاهلية والمدنية 

بعد النشيد الوطني، قدمت للندوة رئيسة المجلس النسائي اللبناني الدكتورة امان كبارة شعراني، وتحدثت عن واقع المرأة في الأسرة، وقالت: "إن الأسرة تبقى محكومة بمناخات العادات والقيم والعلاقات التي تحدد اسس تكوينها وطبيعة العلاقات السائدة في داخلها
وأشارت إلى أن الدراسات بينت أن العائلة أو الأسرة، هي اكثر القوى الاجتماعية تأثيرا في حياة الفرد واتجاهاته القيمية على مختلف المستويات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ولا يزال يسودها علاقات النظام الابوي البطريركي الذي يغلب الذكورة على الانوثة ويجعل التمييز قائما بينهما ويجعل التسلط من قبل الرجل واقعا لا مناص منه
أضافت: نعلم أن التركيز العالمي اليوم يتجه إلى إرساء المساواة بين الجنسين وعدم التمييز ضد المرأة وتعزيز الديموقراطية في أن تتمتع المرأة بحق وفرصة المشاركة في مجالات المجتمع كافة
وأكدت وجوب وضع قضية عدم التمييز على أساس الجنس في جدول أعمال مجلسي الوزراء والنواب وفي استراتيجية العمل السياسي 

وحاضرت الباحثة الدكتورة منى فياض فقالت: إن حال الاسرة يتغير باستمرار بعد أن تعرضت للتهديد الفعلي للمرة الأولى مع ثورة الطلاب في ايار 1968، والتوترات التي تسببها السلطة الأسرية اثيرت علنيا لصالح الحياة الثنائية من دون مراسم زواج ولصالح الحياة الجماعية ولسيادة زواج العاطفة
أضافت: الفتاة كانت تتعلم تقليديا منذ صغرها أن تكون زوجة صالحة واما، فيما الاولاد يتربون ليكونوا مواطنين صالحين، وتتدرب الفتاة لإدارة مملكتها المنزلية وتدبير شؤونها، بينما يتهيأ الفتى لاقتحام العالم الخارجي وحماية وطنه
ورأت أن المرأة فقدت هويتها كامرأة في ظل الدولة الوطنية، وأصبحت زوجة فلان، ثم ام فلان، علما أن المرأة العربية في بدايات الاسلام كانت تحتفظ بهويتها.
وتحدثت عن دور "المهر" "خصوصا بعد ما رفض بعض النساء المستقلات اقتصاديا فكرة المهر وما تتضمنه من وصاية للرجل على المرأة"، مشيرة الى ان المرأة العاملة تتحمل مسؤوليات داخل المنزل وخارجه تفوق طاقتها اذا لم تحصل على مساعدة اما من الرجل او من المساعدة المنزلية المأجورة. لذلك، هناك اتجاه لدى الجيل الجديد للتشارك في اعمال المنزل ورعاية الاولاد في نوع من المساواة
وقالت: الجيل الجديد يجد الأمومة مهمة لكن العمل على تحقيق الذات مهم أيضا، وهذا يتطلب تضافر الجهود للتعاون بين الزوجين والمؤسسات الاجتماعية، لان الامومة وظيفة اجتماعية

وتحدثت الدكتورة فهمية شرف الدين عن "المناهج والكتب المدرسية" وقالت: إن اعادة انتاج الادوار لكل من المرأة والرجل يكرس استحواذ الذكور على الحيز العام ويستبقي النساء في الحيز الخاص. وإن الصورة العامة التي احتوتها الكتب المدرسية في المرحلة الابتدائية لا تبتعد كثيرا عن الصور التي نعرفها ونتعامل معها يوميا، حيث احتوت العديد من الادوار الجندرية على العديد من الصور العامة التي كانت تصنف الاناث بدون دور محدد، واحتل الذكور مركز الصدارة في اللغة والصور واحتلت الانثى مكانا هامشيا. وجاءت اكثر الصور للذكور وظهر التمييز واضحا بين الجنسين عندما تتمنى الجدة ان يكون المولود ذكرا. كما ظهر غياب واضح في كتب التربية الوطنية والتنشئة المدنية لاي توجيه للاناث للمشاركة في السلطات التشريعية والتنفيذية. كما غاب دور الاناث في مواجهة العدو الاسرائيلي، مع العلم أن هناك شهيدات ضحين بحياتهن في سبيل وطهن وحمايته من العدو. هذا وغابت الاناث عن المواضيع المتصلة بالمسؤولية حتى البسيطة منها، ولم تتم الاشارة إلى الانفاق والاشراف على ميزانية الاسرة، فيما ظهرت صورة الرجل في الكتب بصورة البطل ورب الاسرة ومالك للموارد ومدير لشؤونها


وقدمت شرف الدين دراسة تضمنت مقترحات وتوصيات لتطوير صورة النساء في الاسرة والمناهج التربوية

و قد نشر الخبر في الصحف التالية: الوكالة الوطنية وجريدة المستقبل والسفير       والديار والأخبار

 

 

و هنا كلمة رئيسة المجلس النسائي اللبناني الأستاذة الدكتورة أمان كبارة شعراني

 

قصر الاونيسكو في 5-1-2011