في قاعة خلت من النواب الذكور كما الاناث، باستثناء السيدة بهية الحريري، المولجين التصويت على قوانين تحمي المرأة من التمييز والاجحاف، التقت مجموعة معظمها من السيدات، لبعضهن لا علاقة بالموضوع لا من قريب ولا من بعيد، للاحتفال بـ"يوم المرأة العالمي" الذي يصادف هذه السنة مع ذكرى مرور مئة عام على تكريس الأمم المتحدة هذا اليوم عيداً، متباهين بقوانين عمرها من عمر الذكرى، وباتفاقات وقعها لبنان ولم يطبق ولو بندا واحدا منها، ومشاريع قوانين، في حال وجودها، مرمية في ادراج نواب همهم الظهور الاعلامي في اماكن ترضي مرجعياتهم
امس اطلقت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية مشكورة، "الحملة الوطنية لتنزيه القوانين ذات الاثر الاقتصادي من الاحكام التمييزية ضد المرأة" في قصر الاونيسكو في بيروت، في وقت تحتاج فيه المرأة الى اقرار قوانين تحميها على الاقل من الموت تحت "حجة الشرف" ومن العنف المنزلي وتعطيها حق حضانة اطفالها ومنحهم الجنسية.
تحت عنوان "وين بعدنا" بدأ عرض الانجازات وما نطمح اليه امين سرّ الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية المحامي فادي كرم في "جردة الحساب" التي قدمها عبّر عن ذهوله لما أصبحت عليه حقوق المرأة في لبنان، وقال: "هالنا الأمر حين اكتشفنا حقوقاً أساسية ما زالت تتقاذفها أمواج السياسة والذكورية والطائفية. فهل يُعقل أن تبقى قوانين مهمة كالجنسية والعقوبات والكوتا الجندرية والعنف الأسري ضمن مخاض هذه الأمواج العاتية؟ (...) هالنا أكثر حين اكتشفنا رزمة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية البديهية المجحفة في حق المرأة". وقال ان هذه الحملة تتضمن: انجاز مشاريع قوانين تعديلية لكل القوانين ذات الصلة فيها، والقيام بحملة كسب تأييد لاقرارها في البرلمان اللبناني
وتحدثت رئيسة المجلس النسائي اللبناني الدكتورة اماني شعراني عن نشاطات المجلس ونضاله من اجل رفع التحفظات عن اتفاق "سيداو" والمادتين المتعلقتين بالجنسية والاحوال الشخصية، وتعديل قوانين واستحداث اخرى متعلقة بقانون الانتخاب والكوتا النسائية وقانون العقوبات والعنف ضد المرأة وقانون الاعلام والاعلان ورفع نسبة مشاركة المرأة في المناصب العليا والمؤسسات الرسمية، ووضع سياسات تنموية
وقال رئيس لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب الدكتور ميشال موسى، ان الدستور اللبناني لا يتضمن اي نص تمييزي في حق المرأة، بل يكرس مساواة جميع المواطنين امام القانون. وقال ان لجنة حقوق الانسان افردت عنوانا عن حقوق المرأة بين 23 دراسة خلفية تتناول حقوق الانسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحصرت الخطة بثلاثة مستويات: تنزيه القوانين عن التمييز
سليمان
واطلقت الحملة السيدة وفاء سليمان، مشددة على اهمية وضع الأهداف المقبلة والاستراتيجيات اللازمة، لمواصلة الطريق وتأمين الاستمرارية لهذا النضال، الذي باشرته المرأة. "لقد وضعنا ضمن أولوياتنا للمرحلة المقبلة، تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية بين المرأة والرجل، والغاء كل أوجه التمييز ضدها والذي يكرسه القانون في بعض مواده، خاصةً في ما يتعلق بقانون العمل، قانون الضمان الاجتماعي، قانون ضريبة الدخل، قوانين موظفي الدولة، والقانون التجاري، وغيرها من المواضيع التي تؤثر مباشرةً على دور المرأة في المجتمع وعلى عطائها في شكلٍ عام. لقد وقّع لبنان على العديد من المعاهدات والاتفاقات الدولية التي تعنى بحقوق المرأة ولعل أبرزها الاتفاق الدولي للقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة (...) ولكن يبقى الأهم، تطوير القوانين والأنظمة الداخلية لتتكيف وتتماشى مع مضامين هذه الاتفاقات، اذ لا يمكننا الحديث عن أي اصلاح لواقع المرأة في لبنان من دون تأمين الأرضية الملائمة لهذا الاصلاح
وفي ختام اللقاء كان غناء اوبرالي للفنان ايليا فرنسيس
و قد نشر الخبر في الوكالة الوطنية و الصحف اللبنانية التالية: النهار-المستقبل-الديار-اللواء-السفير-البلد
تجدون هنا كلمة رئيسة المجلس النسائي اللبناني الأستاذة الدكتورة أمان كبارة شعراني