عقد المجلس النسائي اللبناني، في مركزه الرئيسي في الظريف، ندوة بشأن استرتيجية ادارة المياه وترشيد استعمالها في لبنان، شارك فيها الدكتورة فيفي كلاب عن "واقع المياه في لبنان" والصحافي حبيب معلوف عن المشكلة في غياب الاسراتيجية وفي سؤ الادارة والتوزيع وليس في الندرة والمهندس هيثم سلوم عن الموارد الجوفية للمياه بحضور حشد من الهيئات النسائية والمهتمين
ادارت الندوة نائبة رئيسة المجلس الاستاذة منى مراد وقدمت للمحاضرين بالقول"ان المياه جوفية كانت او سطحية، تشكل موردا حيويا للبنان الذي يوصف بأنه خزان الشرق وموطن الذهب الازرق، بفضل غزارة الامطار والثلوج فيه، لكننا في الواقع نعيش حاليا ازمة مياه ونخضع للتقنين في مياه الري والشرب، بعد ان فقد لبنان الجزء الاهم من ثروته وتفاقم عجزه المائي وبات الشح يهدده
اضافت: "ان الاحصاءات في العام 2005 حدد تعداد السكان بحوالي 4,3 ملايين نسمة، مع نسبة النمو السكان السنوي التي قدرت بحوالي 2,7 بالمئة، فيما يقدر مجموع كمية الطلب على مياه الشرب والصناعة وسط المعايير المعتمدة من قبل وزارة الطاقة والمياه وتقارير البنك الدولب ب 300 ليتر للفرد في اليوم، اما بالنسبة للطلب على مياه الري فأن المساحة المروية للعام 2008 هي مئة الف هكتار بحسب احصاءات منظمة الفاو ووزارة الزراعة بالاضافة الى المساحة المتوقع ريها للعام 2050 هي مئتي و80 الف هكتار، لذلك لا بد من التفكير بوضع خطط استراتيجية للمياه واستخدامها في لبنان
وقال الصحافي معلوف المتخصص في قضايا البيئة "ان المشكلة هي في غياب الاستراتيجية وفي سوء الادارة والتوزيع وليس في ندرة المياه"، واستغرب "كيفية وضع الخطة العشرية لوزارة الطاقة منذ سنوات دون أن يكون لدى الوزارة المعطيات الكافية عن وضع الثروة المائية في لبنان كما يجزم معظم الخبراء داخل وزارة الطاقة وخارجها". ورأى ان وضع استراتيجية لإدارة المياه في لبنان، لا يمكن أن تكون منفصلة عن استراتيجية أعم عن البيئة وعن التنمية المستدامة
وعن آليات توفير المياه قال: "ممكن أن تتوافر 50% من ال 70% من المياه التي تذهب هدرا لاستخدامات الري والزراعة إذا اعتمدنا اسلوب التنقيط والرش وتشجيع الزراعات البعلية وإصلاح شبكات التوزيع وتركيب عدادات بدل العيارات للمنازل وللآبار الارتوازية وتحسين الجباية وإعادة تنظيم المياه المعبأة وشراء الدولة للحقوق المكتسبة وإعادة الاعتبار للمياه كملكية عامة
وتحدث المهندس سلوم عن مصادر المياه الجوفية وتقدير كميات المياه وأهميتها وإدارة المياه وواقعها وتشخيص المشاكل وبخاصة التلوث ومصادره ونوعية التلوث، وشدد على "أهمية حماية المياه الجوفية وترشيد استعمالها بواسطة الآبار وعلى إدارة الترشيد وإدارة الاستهلاك"، مركزا على ضرورة التوعية بشأن استخدام مصادر المياه
وقالت كلاب: "ان ترشيد استخدام المياه في لبنان ضروري جدا لجهة كيفية التعامل مع دورة المياه، والكمية اللازمة للفرد، وتوزيع الاستهلاك حسب القطاعات"، ورأت "ان هناك تطورا للطلب السنوي على المياه من خلال الاستثمارات في هذا القطاع من قبل المؤسسات المعنية بإدارته"، وحددت مشاكل المياه في لبنان بالنوعية والكمية، النوعية ومصادر الملوثات هي نفايات المنازل السائلة والصلبة والنفايات الصناعية والزراعية والطبية والتملح والتلوث الهوائي وأماكن التخزين قبل التوزيع. والكمية هي معدلات النمو السكاني، والاستهلاك الفردي، والمتساقطات ودرجة الحرارة واهتراء الشبكة وكميات السحب المفرط واللجوء الى الآبار الارتوازية الخاصة
و قد نشر الخبر في الوكالة الوطنية للإعلام و جريدة المستقبل