مأساة رهيبة حلت على عائلة بلولي من صيدا فقدت على اثرها ابنها الشاب في ربيع عمره ، وهي تهدد عائلات كثيرة نتيجة تقاعس المسؤولين في قطاعات عديدة . باختصار ابتاعت العائلة علبة مثلجات مستوردة من احدى المخازن الكبرى مما سبب أعراض التسمم الخطير لكل أفراد العائلة: أم وأب وشابين. توجهت العائلة الى احدى المستشفيات في صيدا في حالة الخطر الشديد تحديداً الى قسم الطوارىء الذي خلا من اي طبيب مسؤول أو معالج . وحين ساءت حال الشاب وعائلته لم يستدع اي طبيب أو مناوب الى المستشفى وعندما اتصلت الأم بطبيب العائلة كان هاتفه خارج الخدمة مقفلاً و تولت الممرضة المسؤولة مهمة العلاج العشوائي - ولن ندخل هنا في تفاصيله. وفي الساعة الرابعة من فجر اليوم التالي ورغم ان الأم طلبت البقاء حتى الصباح في المستشفى ، اصرت الممرضة على اخراج الشاب وعائلته من الطوارىء و من المستشفى لأنه حسب رايها قد تحسنت حالته لكن حالما وصل الى اليبت فارق الحياة . طبعاً هذه قصة واقعية حدثت في صيدا وليس من نتاج الخيال الأدبي و المسؤولية في هذه الكارثة الإنسانية تقع على عاتق جهات عديدة نذكر بعضها ونتساءل
اين المسؤولين عن الرقابة وحماية المستهلك من البضائع التي يزوّر تاريخ انتهاء صلاحيتها وتباع للناس من دون حسيب أو رقيب وفي كل المخازن والمحال وحتى في أرقاها ؟
اين دور نقابة الأطباء في توجيه وتحذير الأطباء من التهاون في أداء واجبهم المهني والإنساني الذين أقسموا اليمين على الإلتزام به وقت تخرجهم وهل يسمح للطبيب ان يقفل هاتفه والا يستجيب لنداء الضمير وإغاثة المريض والإستخفاف بحياته؟
هل يسمح في مستشفى تحترم نفسها أن يخلو قسم الطوارىء فيها من أطباء معالجين أو مناوبين يتولون أمر المرضى الداخلين اليها وهم في حال الخطر ويترك الأمر أن تتولى الممرضة غير المؤهلة معالجة الحالات الطارئة وبالتالي الإستهتار بحياة الناس والتسبب في وفاتهم؟
إزاء هذا الواقع الإنساني الأليم وتجنباً لوقوع المزيد من المآسي لعائلات أخرى يضع المجلس النسائي اللبناني بجمعياته المئة والسبعين هذه التساؤلات في عهدة المسؤولين الذين تقاعسوا عن إداء واجباتهم تجاه شعبهم وانشغلوا بالمناكفات والمحاصصة والتجاذبات السخيفة وإهمال شؤون البلاد و العباد
هي صرخة يطلقها المجلس النسائي اللبناني هل من يستجيب؟
و قد نشر الخبر في الوكالة الوطنية للإعلام و جريدة اللواء
المجلس النسائي اللبناني
28-4-2011