إعتبر وزير الثقافة تمام سلام أن تفعيل دور المرأة سياسياً في لبنان يحتاج الى مزيد من التطبيق، مشيراً الى أن وجود خطة وطنية مبرمجة وتعديل القوانين يساعد في النهوض بالوضع السياسي لها.
كلام سلام جاء خلال الاحتفال الذي أقامه المجلس النسائي اللبناني لمناسبة يوم المرأة العالمي في قصر الأونيسكو وحضره عضو كتلة المستقبل النائب محمد الأمين عيتاني ممثلاً رئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري، وديع رفول ممثلاً وزير الإعلام طارق متري، رئيس لجنة حقوق الإنسان النائب ميشال موسى، رئيس مجلس القضاء غالب غانم، نقيب الصحافة محمد البعلبكي وممثلون عن عدد من السفارات وعن الهيئات النسائية اللبنانية.
بعد ترحيب من رئيسة لجنة العلاقات الدولية في المجلس سناء الصلح، عرضت رئيسة المجلس أمان كبارة شعراني لنضالات المرأة اللبنانية، مشيرة الى أن المساواة هي "الطريق الديموقراطية"، وطالبت بإرساء تقليد وطني لمخاطبة المرأة اللبنانية في عيدها وإلى تغيير الخطاب السياسي الموجه إليها وإفساح المجال لتكافؤ فرص العمل ورفع التحفظات عن اتفاقية إلغاء أشكال التمييز ضد المرأة، بالإضافة الى وضع سياسة إعلامية تنموية تحترم كرامتها.
ثم تحدث البعلبكي عن الظلم الذي يحيط بالمرأة في كل المجالات، لافتاً الى أن الحياة الإنسانية لا يمكن أن تكتمل إلا بوجود المرأة.
واعتبرت الأديبة نور سلمان أن "الرجولة لا تقوى إلا بالأنوثة القوية"، مؤكدة أن المرأة هي "جندية عدالة وحرية وبناء" وأن الحل والتغيير لمواجهة واقع التمييز الذي تعيشه هو بالصمود ومواجهة كل العوائق.
ورأى غانم أنه على المرأة نشر ثقافات خمس وهي ثقافات السلام والصدق والعنفوان والجمال والروح، مؤكداً الوقوف الى جانب المرأة لحصولها على مطالبها وحقها في كل الميادين
وتحدث موسى عن التقدم الذي أحرزته لجنة حقوق الإنسان في المجلس النيابي في إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة، داعياً الى تمكين المرأة وتدريبها وتحسين فرص انخراطها في المجال السياسي والاقتصادي ومحو الأمية القانونية وتعريفها بحقوقها عبر خطة يجب أن يتساعد فيها المجتمع المدني والحكومة على تطبيقها.
وأكد سلام ضرورة الاعتراف بكل الإنجازات التي حققتها المرأة، مشيراً الى ان تكريمها يكون بحصولها على حقوقها كاملة وبالمساواة الحقيقية وشدد على أن تفعيل دور المرأة سياسياً في لبنان يحتاج الى مزيد من التطبيق، مشيراً الى وجوب تعديل القوانين بما يتوافق مع شرعة حقوق الإنسان والعمل لرفع التحفظات في البنود المتعلقة بالأحوال الشخصية والجنسية وتعزيز دور اللجنة الوطنية لمتابعة قضايا المرأة في صوغ هذا التعديل.
ودعا الى وضع خطة وطنية مبرمجة للنهوض بالوضع السياسي للمرأة وإلى التوعية السياسية لدى الجنسين "لأن المواطنة هي التي تتمكن من التغيير المرتجى في النفوس قبل النصوص".
و قد نشر الخبر في جريدة اللواء- النهار- السفير- المستقبل