English  Arabic  French

 

Minimize

 نظم المجلس النسائي اللبناني ندوة عن "المرأة في الاعلام والاعلان" في مركز توفيق طبارة بحضور الوزيرة منى عفيش، النائب غسان مخيبر، رئيسة المجلس النسائي الدكتورة امان كبارة شعراني، ممثلة للنائبة ستريدا جعجع، القاضية دنيس خوري، اضافة الى حشد من المنظمات والهيئات النسائية واساتذة الجامعات واعلاميين


افتتاحا النشيد الوطني، ثم كانت كلمة للدكتورة شعراني رأت فيها ان الاعلام اليوم انتزع لنفسه سلطة من كل السلطات بدءا من السلطة الابوية حتى السلطات التي تتكون معها هرمية المجتمع وهرمية الوطن والدولة معا، حيث تم الاكثار في التركيز على اخبار السياسة والسياسيين نسبة لاخبار المواطنات والمواطنين لان ملكية وسائل الاعلام في لبنان محتكرة فعليا وقانونيا من المنفذين ومن قبل الطوائف وملوكها


ولفتت الى الخلل الاعلامي في حفظ التوازن في تسيير العلاقة بين الاعلام والانماء تسييرا واعيا ومتطورا ولا يزال بعض الاعلام العالمي والعربي يحول المرأة كسلطة يتحكم بها في الاعلام والاعلان من منطق الربح المقاوم للخسارة بأي ثمن


واشارت الى ان صورة المرأة في الاعلام لا تتناول تحديات الفقر والبطالة والامية والفساد التي تواجهها المرأة وتخصص اغلب البرامج للاعتناء بالجسد وزينته والمبالغة في الشكل الخارجي واستخدام المرأة لاثارة الغرائز، بحيث اصبحت المرأة خارج همومنا الكبرى في الاجتماع والسياسة والاقتصاد وكأنها صنفت في دائرة العطاء العاطفي والجسدي والانجابي


وتوجهت شعراني الى وزارة الاعلام والمجلس النيابي والمجلس الوطني الاعلى للاعلام "لوضع ضوابط للحرية الاعلامية والاعلانية السائدة بدون ضوابط والعمل على وضع ميثاق شرف تتقيد به وسائل الاعلام والاعلان 


وسلطت الدكتورة في كلية الاعلام والتوثيق نهوند القادري الضوء على قضية النظر الى المرأة كمواطنة وقيمة فكرية وعدم التركيز عليها كجسد ومظهر خارجي، ورأت ان النساء همشن في مجال انتاج الافكار والرموز ، والرجال يعتبرون ان ما يقولونه هو الجدير بالنشر واعطوا لانفسهم دورا في انتاج وسائل التفكير والتصورات عن النساء، حيث نلاحظ ان هناك ثنائية تتحكم بصورة المرأة على شاشات التلفزة العربية: اما المرأة موضع الاستهلاك والعرض والفرجة، واما المرأة المصونة التي هي بمنزلة جوهرة يجب حفظها في الصندوق والاقفال عليها


ورأت ان الانتشار الفضائي ادى الى تحول في المشهد الاعلامي العربي الذي انتقل من عصر تلفزيونات تخدم اهدافا سياسية حكومية الى عصر فضائيات خاصة، بعضها يخدم اهدافا سياسية حكومية واخرى اهدافا سياسية غير حكومية وايديولوجية واخرى اهدافا تجارية، فأصبحت المسائل التي كانت محظورة مثل سياسات المعارضة والجنس والدين من اعمدة برامج السهرة


وعن صورة المرأة في المسلسلات رأت القادري ان المرأة متحركة ضمن صورة الرجل الثابتة المسيطرة على المرأة، واستنتجت انه وبنتيجة هذا التنميط يصبح وضع الرجل المأسور بالسيطرة اصعب من وضع المرأة


واستذكر النائب غسان مخيبر صور المرأة في الاعلانات التي تروج للمنتجات الاستهلاكية والمرتبطة بالافكار الجنسية، اي صورة المرأة المغرية


ورأى ان السند القانوني لتدخل الدولة في الاعلانات هو بالعودة الى قانون العقوبات المرتبط بالاداب العامة وانه ليس هناك من رقابة مسبقة على الاعلام والاعلان بأستثناء المستوردة من الخارج كما على البرامج التلفزيونية.


واشار الى كلام سفير السويد لدى لبنان في مجال الاعلانات المعروضة في لبنان والتي لا يسمح بعرضها في السويد


واكد مخيبر عدم جدوى تدخل رجال الدين في ميدان الاعلانات والاعلام كوننا في دولة مدنية


وتمحور النقاش حول اهمية اعطاء البلديات الدور بالموافقة او عدمها على عرض العديد من اللوحات الاعلانية ووضع ضوابط في القانون يحد من انتهاك كرامة المرأة واستباحة جسدها ورصد الاعلانات التي تسيء للذوق العام والتشهير بها

و قد نشر الخبر في الوكالة الوطنية للإعلام وفي الصحف اللبنانية التالية: المستقبل- السفير- اللواء

 

 

و هنا كلمة رئيسة المجلس النسائي اللبناني الأستاذة الدكتورة أمان كبارة شعراني

 

مركز توفيق طبارة

 

21-1-2011