English  Arabic  French

 

Minimize

في بادرة للمجلس النسائي اللبناني فريدة ومميزة، جمعت أعمال ٥٥ رسامة لبنانية من أجيال فنية متعددة، في معرض جماعي هو الأول من نوعه تحت عنوان معرض الفنانات اللبنانيات. مبادرة، ترمي الى تقريب المسافة بين فنانات ورسامات من مختلف المناطق اللبنانية


وبمعدل ثلاث لوحات لكل فنانة، تتجاور أعمال رسامات طبعن أسماءهن في سجل الفن اللبناني الى جانب فنانات تبرزن للمرة الأولى في معرض يشكّل لهم تعريفا عنهم. وفي هذا المعرض المستمر حتى مساء اليوم الثلاثاء، تنكشف مواهب نسائية مخفية، تعتبر أعمالها في غاية الابداع. ولكن الأهم انه المعرض الذي تلتقي فيه، وللمرة الأولى وجها لوجه أسماء لامعة بأسماء مغمورة ولكن موهوبة.

وفي هذا المعرض أيضا الذي تجمع الأعمال المعروضة فيه تنوعا في المدارس الفنية تشارك فيه كل من باسمة بطولي، لميا غرزالدين مكارم، مهى كمال العاني، منى طربيه ضو، هدى النعماني، كلود قرطباوي، آمنة عضاضة، مريم شحرور، اسيمة دمشقية الاسطا، ميرنا الاسطا، نبيلة نورالدين بلطجي السماك، أمل رباط، قمر كبارة، ندى حويك، ليديا معوض، أديل الحلو، روعة الشعار بلطجي، دينا فخرالدين، رندى كمال الهبري، رولا شمس الدين الحلبي، بارعة عيد، رولا درباس، بادرة خوجة، رودينا جبارة حمدي، رشا حمدي بارودي، سحر شهاب اللبان، دعد أبي سعد، زينة مكارم، سالي خوري، رانيا الاسطا، جينا كوراني، ريما منصور، دوللي فغالي، هناء عبدالخالق، مانويلا غيراغوسيان، ملك زكا، رولا حاتم، رندى طعمه، عليا الوهاب، هبة درويش، هدى سنو، رنا بساط، أميمة قرق عزالدين، روى قدورة، زينب طراف، عايدة أبو جوده، رانيا حلاب، السا غصوب، رباب أمين وصباح نوري محمود

في هذا المعرض وهو الأول من نوعه، والذي اختار له المجلس النسائي اللبناني عنوان معرض الفنانات اللبنانيات برعاية وزارة الثقافة، افتتح بعد ظهر أمس الاثنين بحضور رئيسة دائرة المعارض في وزارة الثقافة الفنانة ديما رعد ممثلة الوزير ورده، والفنانات المشاركات، اضافة الى سيدات من جمعيات نسائية متعددة، والوزيرة السابقة وفاء الفقيه حمزة


وتخلل حفل الافتتاح الذي قدمت له الأديبة إقبال الشايب غانم، كلمة لرئيسة المجلس النسائي اللبناني الدكتورة أمان كبارة شعراني، لفتت فيها ان معرض الفنانات ال ٥٥ هو منبر للأعمال المبدعة، والتشجيع والتلاحم الفني مع كل ابداعات النساء في الرسم من كل مناطق لبنان، من منطلق التعريف بهذه القدرات، وتشجيعها في وطن نريده ان يظل وطن الاشعاع والنور. ورأت شعراني ان التعبير بالرسم، هو تأمل وصورة وشعور، وخصوصية، غير موجودة في اللغة والألفاظ والكلمات والشعر، لأنه استخدام للمساحة بواسطة الحلم، ولذلك نخلق طريقا الى لوحة مختلفة في حركة الابداع


وتوقفت شعراني عند الابداع، فقالت: ان الابداع لا يتم في فراغ اجتماعي، وعلينا ألاّ نغفل السياق النفسي الاجتماعي الذي يحيط بالمرأة اللبنانية والمرأة العربية في مراحل عمرها المختلفة، والذي من شأنه إما ان ييسّر ظهور الاداء الابداعي ويدفع الى تنميته، أو يعمل على إعاقة ظهوره ومنعه من الاستمرار، إذ ان المناهج والكتب المدرسية لا تشجع على ترقب تغيير سريع في مساهمات النساء الابداعية وتاليا صورة المرأة كما ترسمها الثقافة السائدة


وتطرقت شعراني الى تطوير واقع الأسرة ودعم قيم التكامل والمشاركة فيها لتحقيق العدالة الاجتماعية، وتطبيق المشاركة الفعلية ببنود اصلاح لم تعد تحتمل التأجيل، ولا سيما انها تساهم مساهمة أساسية في تنمية السلوك الابداعي الذي يفسح في المجال للمرأة في التعبير عن نفسها، متحررة من قيود التعبير السائدة، ويفسح في المجال بالتعبير عن أفكار جديدة وأساليب مبتكرة. واعتبرت شعراني ان الحرية أساس في الابداع وشرط، وان المبدعة لا يمكن ان تنتج في جو من التبعية والانفلات والجهل. وبذلك، فإن معرض الابداع اليوم مليء بالحياة المتوهجة خمائلها دفق وشذا وطيب عبير


ورأت شعراني في كلمتها ان المرأة اللبنانية تشمخ في الابداع وترسم صور الذات ملتمعا وهاجا في مرايا الوجود، وتمسك الأشياء المجددة وترميها على اللوحات البيضاء فتحدث نورا ًمتوجا بالابداع... وتابعت لا يمكن ان تقام في لبنان أعراس الاستقبال والاحتفال، لكن لا بد من ان نكتشف القدرات الابداعية ونرعاها كي تقاوم القهر والظلم، والغضب كي تتخطى الحسابات الضيّقة ونظريات العقول الباردة.
وختمت شعراني بدعوة الفنانات الى رسم قوانينها بحبر جديد بعد قتلنا الحبر العتيق، والى فكّ القيود ورفع الحجارة المطمورة عنها، لترسم تحت سقف المساواة والديمقراطية، إذ لا يجوز ان تحبس نفسها في القمقم

و قد نشر الحدث في الوكالة الوطنية         و الصحف اللبنانية التالية: المستقبل-السفير-اللواء- الأنوار- البلد- الديار 

 

 

 

قصر الأونيسكو في 21-2-2011

 

هنا النص الكامل لكلمة رئيسة المجلس النسائي اللبناني الأستاذة الدكتورة أمان كبارة شعراني