English  Arabic  French

 

Minimize


المجلس النسائي اللبناني بهيئتيه الإدارية والعامة ورئيسته الدكتورة أمان كبارة شعراني والذي يضم كل ألوان الطوائف في لبنان يستنكر ويدين التفجير الإرهابي المجرم الذي استهدف المصلين الورعين في كنيسة القديسين للأقباط في الإسكندرية، والذي أودى بحياة عشرات الأبرياء الطاهرين والمؤمنين. و إذ نتوجه الى حضرة البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط بأحر التعازي ونشاطره الحزن والألم ونرجو له  ولذوي الشهداء خصوصاً و لشعب مصر عموماً الصبر والسلون والمزيد من التلاحم والوحدة

إن هذا التفجير الدموي والقتل المتعمد للمسيحيين في مصر وقبلها في العراق الشقيق والذي استهدف ويستهدف دور العبادة على ألوانها ويتوسل أسلوب القتل المتنقل الخسيس للأبرياء والمصلين، إنما أصبح دافعه مكشوفاً     ومدبروه والمخططون له هم من أعداء كل الأديان مسيحية كانت أم إسلامية. إنه مخطط صهيوني دنيء يتلطى ببعض الجماعات والتنظيمات التي اختلقها وغذاها في الكهوف المظلمة ودفعها بخيوط سرية وشبكات اخطبوطية لارتكاب المجازر باسم الدين وكل الأديان من هؤلاء القتلة المتوحشين.. الرد الوحيد على هذه الخلايا الشيطانية رص الصفوف والوحدة والوقوف معاً مسلمين ومسيحيين في وجه هذا المخطط التدميري الهادف الى تفكيك المنطقة والقضاء على شعوبها أقليات وأكثرية باستحداث الفتن والإقتتال فيما بينهم والإنتقال بها من بلد الى آخر، ولبنان كان وما زال من ضحاياها مع إصرار الجميع في التصدي لها

وإذ نشد على يد البابا شنودة الذي دعا الشباب المسيحي المصري الى الحكمة والتهدئة في التعاطي مع هذا الإنفجار الشنيع خوفاً على الأمن القومي المصري، وهذا يؤكد على عروبته ووطنيته وهو الذي رفض معاهدة السلام مع إسرائيل ودأب على رفض القبول بكل أنواع التطبيع معها..ونحيي أيضاً حضرة شيخ الأزهرالدكتور أحمد الطيب خصوصاً على مواقفه الصلبة ونحيي  كل المسلمين الشرفاء الذين أبوا إلا أن يقفوا مع المسيحيين   و يقوموا بدور حراسة معابد كنائسهم

وبهذه الروحية السامية نقف في وجه الشيطان الصهيوني ومخططاته السرية الجبانة والتي كشفت عن وجهها الحقيقي منذ ما يقارب قرنين من الزمن وتبدو جلية في مخطوطة حكماء صهيون

المجلس النسائي اللبناني الذي يشدد على أن أهداف هذه المجموعات الإرهابية المسيئة للإسلام قبل المسيحية أصبحت مكشوفة للجميع ، يتمنى على المسؤولين في مصر العربية خصوصاً وسائر الدول العربية عموماً من مدنيين وروحيين، الإهتمام الجدي بشأن حماية المسيحيين وكوادرهم ومراكزهم وأحيائهم وكنائسهم الى جانب دور العبادة لكل الطوائف والمذاهب لأن إيلاء هذا الأمر العناية القصوى يفوت على أعداء الأمة العربية كل المخططات الجهنمية المرسومة لها

المجلس النسائي اللبناني إذ يتمسك بقيم التسامح و التعايش السلمي بين الشعوب و الأديان والطوائف يعبّر عن تضامنه مع الشقيقة مصر في هذه الظروف الأليمة ومع ذوي الشهداء ومع الطائفة القبطية الكريمة التي هي من أهم دعائم تكوين القطر المصري الشقيق

نرجو من الله أن يتغمّد الشهداء المؤمنين الأبرياء بر رحمته وأن يعطي أهاليهم نعمة الصبر والسلوان وبلمسه الجراح

و قد نشر هذا البيان في الوكالة الوطنية للإعلام و في جريدتي النهار و المستقبل

 

المجلس النسائي اللبناني

بيروت في 12-1-2011