English  Arabic  French

 

Minimize

لمناسبة اليوم العالمي للمرأة

إتحاد الجامعيات اللبنانيات يكرّم "رائدات من بلادي" في الأونيسكو12 آذار 2010

 
برعاية معالي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي الدكتور حسن منينمة ولمناسبة اليوم العالمي للمرأة, أقامت الهيئة الادارية لإتحاد الجامعيات اللبنانيات حفلاً تكريمياً في قصر الأونسيكو بعنوان "رائدات من بلادي" حيث تم تكريم كل من رئيسة المجلس النسائي اللبناني الدكتورة أمان كبارة شعراني, ونقيبة الصيادلة السابقة النقيبة الدكتورة ليلى خوري والسيدة اميلي فارس ابراهيم التي تغيّبت عن التكريم بسبب المرض
حضر الحفل ممثلة وزير التربية والتعليم العالي د• سعاد جنون، نقيب الصحافة د• محمد البعلبكي، نقيب الصيادلة د• زياد نصور وعدد من ممثلي الهيئات النسائية والمهتمات


بدأ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني, ومن ثمّ ألقت تغريد بيضون كلمة ترحيبية باسم الاتحاد  
تلاه كلمة الاتحاد للدكتورة "نجوى الجمّال محسن" التي وجّهت أسمى آيات العرفان والتقدير والاعتزاز للمكرّمات اللواتي أشرقت اسماؤهن وأضاءت انجازاتهنّ في الحقل التربوي والثقافي والعلمي والأدبي وكانت لهنّ وماتزال اسهامات فاعلة في ميادين العمل الاجتماعي والنقابي والوطني كما عبّرت الدكتورة "محسن" عن اعتزازها بدور المرأة اللبنانية التي استطاعت ان تؤكد حضورها وان تحقق مكانة مرموقة فاعلة ومتقدمة في شتى الميادين العلمية والاجتماعية والوطنية
كما حيّت ذكرى الدكتورة "زاهية قدورة" التي كانت الى جانب دورها الاكاديمي المميز، الأم والمعلمة والملهمة والمناضلة التي اعتلت المنابر وقادت المسيرات والتحركات دفاعاً عن وحدة لبنان وارضه وعروبته كما دافعت عن تطوره الديمقراطي
وتأييداً لمقررات "اللقاء الوطني للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة", عبّرت الدكتورة "نجوى" عن دعمها بقوة إطلاق حملة "لأنهم أولادي جنسيتي حق لهم", وطالبت المجلس النيابي الكريم برفع النسبة التي خصصها المجلس للمرأة وهي 20% في انتخابات مجالس البلديات
  
  
أما كلمة معالي الوزير كانت ممثلة بالسيدة "سعاد جنون" التي كان قالت عن الأديبة "اميلي فارس ابراهيم": كانت من أوائل من دعى الى الوحدة الوطنية وآمنت بلبنان ووحدته واستقلاله واعتبرت المجلس النسائي منبراً للمرأة اللبنانية وحافظت عليه بصدق وإخلاص
وعن النقيبة الدكتورة الصيدلانية "ليلى خوري" التي تخرج على ايديها العديد من صيادلة لبنان قالت: ساهمت خوري بإعادة تأسيس نقابة الصيادلة في لبنان وأرست الانفتاح على الفرونكوفونية
وعن الدكتورة "أمان كبارة شعراني" قالت: هي مناضلة من الطراز الرفيع عملت بجد على إعلاء صوت المرأة اللبنانية في جميع المحافل الدولية التي تسنى لها المشاركة في أعمال مؤتمراتها
أضافت "جنون": لايزال موضوع مشاركة المرأة في الحياة السياسية يشكل تحدياً أساسياً أمام الدولة اللبنانية كونه موضوعاً بالغ الأهمية وشديد التعقيد
وطالبت بجعل يوم المرأة العالمي منطلقاً جديداً في الحياة والوطن مؤكدة على ضرورة الاهتداء بسير المناضلات اللواتي لم يتوان بعضهنّ عن التضحيات الجسام في سبيل المثل العليا التي بدونها لا تتحقق انسانية الانسان وحقوقه الأساسية
كما خصت بالتحية المرأة الفلسطينية التي مازالت تسطر بعطاءاتها ونضالها وصمودها بصلابة في وجه الاحتلال. وأخيراً، شكرت الخطيب اتحاد الجمعيات اللبنانيات على اقامته هذا الحفل لتكريم "رائدات من لبنان" راجية لهيئته الادارية دوام الاستمرار والتقدم
  
  
بعدها، تخلل الحفل شهادات مشرقة عن المكرمات. في البداية اشادت الاستاذة اقبال الشايب غانم بدور الدكتورة أمان شعراني ومسيرتها التي تعتبر منارة ثقافية تربوية واجتماعية وانسانية, وقالت "غانم": "نكرمها ونرد لها التحية لأننا نحن بحاجة اليها لمعرفة نفوسنا وتحديد مواقعنا وتبيان الخط الابيض من الخط الاسود من كل مساراتنا وآفاقنا واهدافنا لان حس الأقوام العريقة بمستقبلها يبدأ من يقظة الالتفات الى حاضرها وماضيها"
كما تساءلت كيف لهذه الانسانة التي حققت لذاتها ولوطنها فيضاً من العطاءات الاكاديمية والبحثية وكانت أول مديرة لكلية التربية في الجامعة اللبنانية اي انها بشخصها وعلمها وثقافتها قد وصلت الى اسمى ما يطمح اليه الانسان
أضافت: كانت الدكتورة "شعراني" دائماً ترغب في ربط القول بالعمل والانطلاق من النظرية الى التطبيق وهذا ما يجعلها قدوة ومثالاً لكل صاحب فكر وقلم وارادت ان تخرج من برجها الاكاديمي وتكون على احتكاك مباشر مع الفئة الشعبية التي تتوجه اليها نظرياً لتعالج قضاياها واوجاعها ومطالبها
   
بدوره، تحدث نقيب الصيادلة د• زياد نصور عن المحتفية بها النقيبة السابقة ليلى خوري، ووصفها بأنها المرأة الحديدية التي استطاعت القيام بالعديد من الانجازات لم يستطع اي رجل تثقيقها• وأشاد بدورها النقابي والانساني والاجتماعي حيث كانت العضو الفعّال والمؤسس في نقابة الصيادلة. وفتح ملفها الاجتماعي المضيء بالمواقف الاجتماعية
ومما قاله: "صحيح أنها لم تتبوء مراكزاً سياسياً ولكنها إحتلّت أغلى ما هو من السياسة والمراكز هي محبة الناس وتقديرهم لها مدى الحياة".
وتطرق نصّور الى تجربتها في نقابة الصيادلة فأشاد بكل المنجزات التي تحققت في عهدها واعتبرها أنموذجاً نسائياً في كل ما قدّمته ولم تزل.
 
  
من جهتها, ألقت الدكتورة نشأت الخطيب كلمة أكدت فيها ان الأديبة اميلي فارس ابراهيم مناضلة لبنانية وهي من سيدات مجتمعنا اللبناني والعربي ولها كتابات كثيرة باللغتين العربية والفرنسية, كما عملت في الحقل الانساني والاجتماعي وواكبت بداية عصر النهضة, وكانت في كل متاباتها ملتزمة مناضلة وطنية وقرنت الكتابة بالعمل فهي منذ الاستقلال تقود المظاهرات الشعبية من اجل الافراج عن رجالات الاستقلال ومن اجل اعطاء المرأة حقوقها.
أضافت "الخطيب" ان الدكتورة "اميلي" كانت الى جانب انتخابها رئيسة للمجلس النسائي اللبناني عام 1971 بعد وفاة الرئيسة السيدة نجلا صعب، ترأست اللجنة الدولية للشرق الاوسط للآداب والفنون في المجلس النسائي اللبناني نفسه
وتتويجاً لهذه المسيرة النضالية التي عاشتها الاديبة استحقت أوسمة معنوية كثيرة من سيدات لبنان كما منحتها الحكومة اللبنانية عدة اوسمة الى جانب اوسمة من الحكومة الفرنسية
ختمت "الخطيب": "تكريمها اليوم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة يعتبر لفتة قليلة لنضال مرير خاضته رائدتنا ابرزت فيه الصورة المشرقة للمرأة الاديبة الملتزمة المثقفة"
   
وقبل تسليم الدروع التكريمية ألقت الدكتورة أمان كبارة شعراني كلمة حيّت فيها مؤسسة إتحاد الجامعيات في لبنان الدكتورة زاهية قدورة رحمها الله. وتحدثت عن حضورها ومشاركها في القرار على مستوى السلطة والأحزاب والهيئات. كما أثنت على دور الدكتورة نجوى الجمال محسن رئيسة إتحاد الجامعيات اللبنانيات وزوجها الدكتور إبراهيم محسن في تكريم الدكتورة قدورة. وقالت: " لا غرو أن الدكتورة نجوى كرئيسة الاتحاد حققت ما كانت تصبو إليه الرائدة الكبيرة وعلى مر هذه السنوات الطوال تمنكت الدكتورة نجوى من تكملة المسيرة في الدفاع عن حقوق المرأة وترسيخ الانتماء الوطني وواجهت التحديات بإبتسامة ومحبة كل التحديات. كما شكرت كل جامعية إنضوت تحت جناح إتحاد الجامعيات
هذا وتحدثت شعراني عن السنوات التي قضتها في الجامعة اللبنانية وقالت: لقد قضيت عمراً طويلاً في الجامعة اللبنانية وعشقت مهنة التعليم وكان همّي أن أرعى فضائل الشباب والشابات وأمانتهم بتنمية الواجب بالدفاع عن حقهم في وطن لا يستمر إلاّ بالسيادة والاستقلال والعدالة وبالكرامة وبارتفاع حس المسؤولية في الانماء الشامل وإنماء الانسان والمجتمع والوطن
   
النشرة تحدثت الى الدكتورة شعراني التي أشارت أنها تكرّمت للمرة الثالثة بمناسبة يوم المرأة العالمي، حيث كرّمها المجلس النسائي في إفتتاح ندوة "المرأة ما كتبت وما كتب عنها" وفي ندوات المبدعات العربيات والحداثة والابداع لدى المرأة. كما كرّمتها الحركة الثقافية في أنطلياس وأخيراً إتحاد جامعيات لبنان
وعبّرت شعراني عن سعادتها بهذه التكريمات. كما دعت الأجيال الشابة لإستلام المسيرة بعدهم وأكدت على ضرورة وجود ثلاثة عناصر اساسية لديهم وهي الصدق والمحبة والمثابرة
وخصّت النشرة بالرد على الاعلامية مي شدياق حيث قالت: " أود أن ارد على الاعلامية مي شدياق التي إنتقدت رئيسات الجمعيات النسائية وقالت عنهن ان ما يهمهن هو التصوير والشهرة، وسأقول لها أننا لسنا متمسكين بالمنصب بقدر ما هو المنصب متمسك فينا وذلك بسبب النضج والخبرة القيادية التي حصلنا عليها طيلة الفترة التي قضيناها في العمل الاجتماعي النسائي"
كما أود أن أعلمها أن هناك فرق شاسع جداً بين الدكتوراه الفخرية والدكتوراه العلمية . وبما انها حصلت على دكتوراه فخرية لا تستطيع أن تلقي الأحكام على أحد
كما دعت الصحافة لإعطاء فسحة أكبر لأخبار المرأة ونشاطتها. وركزّت على ضرورة إلمام الصحافة بكافة القضايا النسائية
وفي إختتام الحفل، تسلّمت المكرمات الدروع تقديراً لعطاءاتهم

و قد نشر الخبر في جريدة المستقبل- جريدة اللواء